عبد الماجد الغوري

665

معجم المصطلحات الحديثية

ولم يعرفه ابن حزم فقال : « إنّه مجهول » ! وهذا هو رمزه ، يلزم منه أن لا يقبل قوله في تجهيل من لم يطّلع على حقيقة أمره . من عادة الأئمّة أن يعبّروا في مثل هذا بقولهم : « لا نعرفه » ، أو « لا نعرف حاله » وأمّا الحكم عليه بالجهالة بغير زائد : لا يقع إلّا من مطّلع عليه أو مجازف . ( « لسان الميزان » 1 / 482 ) . وقال أيضا في ترجمة ( أحمد بن علي بن حسنويه ) : « أمّا ابن حزم فقال : أحمد بن علي حسنويه مجهول ، وهذه عادته فيمن لا يعرف » . ( انظر « لسان الميزان » 1 / 241 ) . مجهول الحال : لغة : انظر تعريفه اللّغوي في « المجهول » . واصطلاحا : ويسمّى « المستور » . هو من روى عنه اثنان فأكثر ، لكن لم يوثّق ، وهو عدل الظاهر خفيّ الباطن . حكم روايته : الرّدّ عند الجماهير ، ومنهم من قبلها ، قال الحافظ ابن حجر : « قد قبل روايته جماعة بغير قيد » أي بغير اعتبار لعصر دون عصر وردّها الجمهور ؛ وذلك لأنه يجوز أن يكون غير عدل ، فلا تقبل روايته ، حتى يتبيّن حاله . والتحقيق : أنّ رواية « المستور » ونحوه مما فيه الاحتمال - أي احتمال العدالة وضدّها - ، لا يطلق القول بردّها ولا بقبولها : بل هي موقوفة إلى استبانة حاله . ( انظر « شرح شرح النخبة » ص : 517 ) . وما اختاره الحافظ من التوقّف في خبر « المستور » حتى يتبيّن حاله ، لا يختلف كثيرا عما ذكرناه عن الجمهور من عدم قبول روايته .